لا أخفيكم سراً أن القلق بشأن العملية الجراحية في القلب من أكثر ما يُهيب المصاب وأسرته، لا سيما إن كان المريض كبيرًا في السن. لذلك فإنهم دائمًا ما يتساءلون عن تفاصيل الجراحة و متى يفيق المريض بعد عملية القلب المفتوح؟ وذلك لأن الحديث عن مرحلة ما بعد الجراحة -خاصة كل ما يخص الإفاقة والعودة إلى مسار الحياة الطبيعي- هو أكثر ما يطمئن المريض وأهله.

في هذا المقال سوف نتناول تفصيلاً كل ما يخص الإفاقة ومرحلة ما بعد الخضوع للعملية.

أسباب الخضوع لجراحة القلب المفتوح

قبل الإجابة عن سؤال متى يفيق المريض بعد عملية القلب المفتوح ؟ دعنا نوضح لك أن أهم الأسباب التي تجعل المريض مضطراً للخضوع للجراحة، نذكر من بين تلك الأسباب ما يلي:

  • تضرر الشريان التاجي، إذ تُجرى العملية من أجل تحسين تدفق الدم إلى عضلة القلب.
  • تبديل الصمامات الموجودة في القلب أو إصلاحها.
  • إصلاح بعض الأجزاء التالفة في القلب، مثل الشرايين التي تصلبت نتيجة ترسبات الدهون المشبعة أو تلف عضلة القلب الناتج عن خلل وصول الأكسجين.
  • زراعة جهاز تنظيم معدل دقات القلب (Pacemaker).
  • إصلاح العيوب الخلقية التي يولد بها الإنسان.

عادة ما يرغب المصابون في تأخير قرار الخضوع للجراحة نظراً لدقتها وصعوبة إجرائها، إلا أنه من الحتمي معرفة أن كل دقيقة تأخير تمر تعني بداية العد التنازلي لعمر المريض.

كيفية إجراء عملية القلب المفتوح؟

تُجرى جراحة القلب المفتوح على النحو التالي:

  • تخدير المريض كلياً.
  • توصيل الدورة الدموية بجهاز القلب والرئة الصناعي.
  • عمل شق في صدر المريض (قد يصل إلى 20 سم في حالة شق عظمة القص) وفصل عظام القفص الصدري.
  • يتم إصلاح الجزء المتضرر المطلوب.
  •  خياطة جميع أنسجة الطبقات التي تم فصلها للوصول إلى القلب.

متى يفيق المريض بعد عملية القلب المفتوح؟

 

في أغلب عمليات القلب المفتوح عادةً ما يفيق المريض بين 8 إلى 12 ساعة بعد الانتهاء من العملية بأكملها، وبعد الإفاقة يُحتجز المريض في غرفة العناية المركزة لمدة 48 ساعة على الأقل.

يوصل المريض بالعديد من الأنابيب التي تتصل بالصدر، ذلك مع إضافة القسطرة البولية لتسهيل عملية إخراج البول، كذلك توصيله مؤقتاً بأسلاك تنظيم ضربات القلب، ويتغذى المريض عبر الكانيولا التي يتصل بها جميع المحاليل الغذائية اللازمة حتى يبدأ المريض في التعافي تدريجياً.

يظل المريض تحت تأثير البنج أكثر من 16 ساعة غير قادر على التعبير عن ذاته إلا عبر الإشارة حتى يبدأ أثر المخدر في الخروج من جسمه بعد 24 ساعة من نقله إلى غرفة الإفاقة.

متى يُنقل مريض عملية القلب المفتوح إلى غرفة اعتيادية؟

لا بد أن تمر 48 ساعة على المريض دون حدوث نزف أو توقف لتدفق الدورة الدموية، حينذاك يتم فصل أجهزة التنفس الصناعي تدريجياً، وإزالة جميع الأنابيب المتصلة، ثم يُنقل المريض إلى غرفة عادية ويظل تحت المتابعة.

متى يتعافى المريض كُلياً من عملية القلب المفتوح؟

إن جراحة القلب المفتوح من أكثر الجراحة دقة، وتعقيداً لذلك فإن التحسن من مضاعفات عملية القلب المفتوح قد يستلزم بعض الوقت الإضافي، إذ يبدأ المريض في التعافي بعد مرور شهر على الأقل من بداية الجراحة، ويظل يعاني من آثار العملية طيلة شهرين متتاليين حتى تمام الشفاء.

من الجدير بالذكر أن مدة التعافي الكلي التي تتلو الخروج من المستشفى يمكن أن تختلف من شخص لآخر وفقاً لاستجابة وظائف جسمه الحيوية.

 

تعرفنا في هذا المقال بعنوان “متى يفيق المريض بعد عملية القلب المفتوح؟” على دواعي إجراء تلك الجراحة، ومدة الإفاقة والتعافي، وأخيرًا نُذكرك بأهمية اختيار جرَّاح قلب متمرس في مجاله لأن جراحات القلب المفتوح من العمليات الأكثر خطورة على الإطلاق.

عيادات الدكتور”أسامة عباس” ترحب بجميع استفساراتكم، يمكنك الحجز والاستعلام عبر أرقامنا الموضحة على موقعنا الإلكتروني.