تتفاوت درجات ارتخاء الصمام الميترالي ما بين درجات طفيفة ومتقدمة، وعلى أي حال فإن مشكلة ارتخاء الصمام الميترالي تُصيب الأشخاص على مراحل وتتطور مع مرور الوقت دون علاج، فإن كنت تشكو أعراضًا مثل صعوبة التنفس أو الإرهاق المستمر مع القيام بالمجهود، فمن المحتمل أنك مصاب.

إليكَ كل ما أنت بحاجة إلى معرفته عن الفرق بين هذه الدرجات وكيفية تحديد درجة الارتخاء، وأبرز الأعراض المُصاحبة لذلك المرض وطرق علاجه.

درجات ارتخاء الصمام الميترالي وأهم الاختلافات بينها

في البداية نُوضح لكم أن الصمام الميترالي  (Mitral Valve) هو ذلك الصمام الموجود بين حجرتي القلب اليسرتين (الأذين الأيسر والبطين الأيسر).

وظيفته:

مع كل انقباضه للقلب، فإن الصمام الميترالي:

  • يفتح أثناء انبساط عضلة القلب ليسمح بتدفق الدم من الأذين إلى البطين.
  • يُغلق أثناء الانقباض لمنع الدم من الرجوع في الاتجاه المعاكس نحو الأذين، مما يسمح للدم بالتدفق تجاه الشريان الأورطي، ومن ثمَّ إلى جميع أنحاء الجسم.

إذًا نستنتج أن وظيفة الصمام الرئيسة هي إبقاء الدم في مساره الصحيح ومنعه من العودة إلى الخلف.

عندما يُصاب الصمام الميترالي بالارتخاء (Mitral Valve Prolapse)، فإنَّ ذلك يعني أن أحد طيّات (ورقيات) الصمام لا تنغلق بإحكام أو بطريقة صحيحة، مما يؤدي إلى ارتجاع الدم أي عودته إلى الخلف تجاه البُطين.

إقرأ ايضاً: نصائح لمرضى ارتجاع الصمام الميترالي

انواع ودرجات الارتخاء للصمام الميترالي

يرتجع الدم إلى الخلف بنسب متفاوتة وفقًا لـ درجات ارتخاء الصمام الميترالي، التي نذكرها بإيجاز فيما يلي:

  1. الارتخاء الطفيف:
    هو عيب في شكل طيّات الصمام فقط دون وجود خلل في أدائه الوظيفية، وقد لا يرجع الدم إلى الخلف إلى بنسب ضئيلة.
  2. الارتخاء المتوسط:
    يرجع الدم في تلك الدرجة من مستويات ارتخاء الصمام الميترالي بنسبة تتراوح ما بين 30% و 39%.
  3. الارتخاء ما قبل الحاد:
    تتراوح نسبة تسرُّب الدم في الاتجاه المعاكس للاتجاه الطبيعي ما بين 40% و 49% تقريبًا.
  4. الارتخاء الحاد (الشديد):
    تصل نسبة تسرب الدم في تلك الدرجة إلى ما يزيد عن 50%، وهو ما قد يحتاج إلى تدخل جراحي عاجل لإصلاحه أو استبداله لتفادي الدخول في المضاعفات.

تعرف على علاقة: ارتجاع الصمام الاورطي والزواج

هل تختلف الأعراض باختلاف درجات ارتخاء الصمام الميترالي؟

إنَّ مستويات ارتخاء الصمام الميترالي الخفيفة جدًا لا ينجم عنها أي أعراض، ويكتشف المريض إصابته بذلك المرض صدفةً في أثناء الفحص الدوري لدى طبيب القلب بالسماعة الطبية.

بينما في الدرجات المتوسطة إلى الشديدة، فإن أكثر شكاوى المرضى تتمثل في الآتي:

  • تورم القدمين.
  • آلام الصدر وصعوبة التنفس.
  • الخفقان وعدم انتظام نبضات القلب.
  • الإرهاق المستمر بالرغم من القيام بمجهودٍ خفيف.
  • النفخات القلبية، وهي أصوات غير طبيعية تصدر عند الانقباض، و تنتج عن اضطرابات في طريقة ضخ الدم وعيوب صمامات القلب.

كيفية تصنيف نسبة ارتخاء الصمام الميترالي

إن تحديد نسبة الارتخاء وتقييم الحالة جيدًا خطوة مهمة لاختيار أسلوب العلاج المناسب، ومن أهم طرق تشخيص المرض وتحديد درجته:

  • القسطرة القلبية.
  • رسم القلب العادي أو بالمجهود.
  • تصوير القلب بأشعة الرنين المغناطيسي لتقييم حجم الأذين الأيسر، لأن مع استمرار ارتجاع الدم فإن تلك الغرفة تتضخم وقد تفقد أدائها الوظيفي.
  • أشعة الإيكو للقلب (التصوير بالموجات فوق الصوتية الملونة)، لعرض صورة واضحة لشكل الصمام وتحديد مقدار ارتخائه.

إقرأ ايضاً حول : خراج الصمام ذو الثلاث شرفات الناتج عن الادمان

طرق العلاج بحسب درجات ارتخاء الصمام الميترالي

تتفاوت أساليب علاج مشكلة ارتخاء الصمام الميترالي وفقًا لمقدار الارتخاء أو الارتجاع على النحو الآتي:

علاج درجات الارتخاء الطفيفة:

تبدأ استراتيجية العلاج في الحالات الطفيفة التي لا ينتج عنها ارتجاع الدم بكميات كبيرة ولا يُصاحبها أعراضٍ خطرة، بتناول قائمة من الأدوية مثل: مُدِّرات البول لتقليل تراكم السوائل في الجسم، والأدوية المضادة للتجلط، وأدوية خفض ضغط الدم المرتفع.

علاج درجات الارتخاء المتأخرة:

الحل الوحيد في تلك الحالات هو اللجوء للتدخل الجراحي لإصلاح الصمام التالف أو استبداله بصمام آلي أو صمام مصنوع من أنسجة بيولوجية طبيعية، بالإضافة إلى الاستمرار في استعمال أدوية تخثر الدم بعد الخضوع للعملية.

يُجري جراحو القلب عمليات استبدال الصمام الميترالي عن طريق عملية القلب المفتوح بشق عظام الصدر، أو عن طريق فتحات صغيرة وتدخل طفيف باستعمال أدوات جراحية متناهية الدقة.

تواصل معنا

إذا كنت تريد الاستفسار أو حجز موعد معنا