تُصنف جراحة القلب المفتوح ضمن الجراحات الكبرى التي تحتاج إلى دقة كبيرة في إجرائها؛ فهي قد تنطوي على عدة مضاعفات محتملة يمكن أن يتعرض لها المريض أثناء العملية أو خلال فترة التعافي منها. ما هي اسباب اجراء عملية القلب المفتوح من الأساس؟ وما الخطوات اللازمة لضمان نسب نجاح مرتفعة للعملية؟

اسباب اجراء عملية القلب المفتوح 

على الرغم من توفر مُختلف الوسائل والتقنيات التي توصل لها العلم لعلاج أمراض القلب المختلفة دون الحاجة إلى إجراء عملية القلب المفتوح، هناك بعض الحالات المستعصية التي لا يمكن علاجها إلا باللجوء إلى عملية القلب المفتوح، وتتضمن هذه الحالات ما يلي:

  • انسداد الشرايين 

انسداد الشرايين أكثر أمراض القلب شيوعاً، وهو لم يعد يقتصر على كبار السن فقط؛ فقد يُصيب الشباب أيضاً نظراً لممارسة العديد من العادات الغذائية الخاطئة المنتشرة في وطننا العربي والتي تؤدي إلى تراكم الدهون داخل الشرايين، وهو الأمر الذي يؤدي إلى انسدادها بمرور الوقت.

يمكن علاج إنسداد الشريان بواسطة القسطرة الطبية وتركيب الدعامات، وفي حالة تفاقم الحالة وانسداد عدة شرايين قلبية في آن واحد يصبح إجراء عملية القلب المفتوح الحل الوحيد الذي لا يغني عنه أي بديل علاجي آخر.

  • تغيير الصمامات 

واحد من أهم اسباب اجراء عملية القلب المفتوح هو تغيير الصمامات القلبية التي تصل بين البطينين والأذينين، والتي قد تتعرض للتلف أو الارتخاء لعدة عوامل، منها مثلًا ضعف عضلات الصمام.

اسباب اجراء عملية القلب المفتوح للاطفال 

يلجأ الأطباء إلى اجراء عملية القلب المفتوح للأطفال عند إصابتهم بتشوهات القلب الخلقية، ومنها وجود ثقب بين الأذين الأيمن والأذين الأيسر، أو بين البطين الأيمن والأيسر، وهي حالات تستدعي سرعة العلاج بالتدخل الجراحي.

خطوات إجراء عملية القلب المفتوح 

تُجرى عملية القلب المفتوح في مدة قد تصل إلى ست ساعات متواصلة نظراً لحاجتها إلى العديد من الخطوات التي تستلزم التركيز والدقة، وتتضمن الآتي:

  • تخدير المريض تخديراً كلياً وإيصاله بجهاز التنفس الصناعي وأجهزة قياس العلامات الحيوية للجسم.
  • استخدام المنشار الجراحي في عمل شق في عظمة القص-عظمة التقاء الضلوع- يتراوح طولها ما بين 20 إلى 25 سم.
  • علاج المشكلة سبب اللجوء إلى العملية (سواء انسداد الشرايين أو تغيير الصمامات أو إصلاح عيوب القلب الخلقية).
  • إغلاق عظمة الصدر باستخدام الخيوط الطبية.

ما بعد إجراء عملية القلب المفتوح

يُنقل المريض إلى العناية المركز لمتابعة المؤشرات الحيوية للجسم والتأكد من سلامة القلب، وقد يحتاج المريض إلى البقاء داخل المستشفى إلى فترة ما يحددها الطبيب، بعدها يمكنه الانتقال إلى المنزل مع الالتزام بالراحة التامة وتجنب المجهود الشاق حتى تمام التعافي من العملية. 

ما هو بديل عملية القلب المفتوح؟

لم يتوصل الأطباء – حتى الآن- إلى بديل لعملية القلب المفتوح من أجل علاج الحالات المستعصية التي تستدعي الخضوع إلى عملية القلب المفتوح. وكما ذكرنا، يُمكن علاج الحالات البسيطة من انسداد الشرايين  باستخدام الدعامة الطبية. 

قد تبدو عملية القلب المفتوح مخيفة بعض الشيء نظرًا لامتلاكها بعض المخاطر التي قد تهدد حياة المريض، إلا أنه بالإمكان الوقاية من تلك المخاطر من خلال اختيارك للجراح ذي الخبرة الواسعة في مجال جراحات القلب، الأمر الذي يساهم في الحصول على نسب نجاح مرتفعة والخروج منها بأمان.

للتعرف على المزيد وتشخيص حالتك بدقة برجاء التواصل معنا