هل سبق وشُخص أحداً من أقاربك بأحد أمراض صمامات القلب؟ إذاً كانت إجابتك بنعم، فينبغي معرفة كافة التفاصيل حول طبيعة تلك المرض لأنه واحداً من الأمراض الخطيرة التي تهدد حياة أكثر من 40% من الأشخاص حول العالم سنوياً، الأمر الذي يستدعي معرفة كافة المعلومات حولها، والطرق الأمثل لعلاجها.

في مقالنا هذا كما اعتدنا -عزيزي القارئ- سوف نبذل قصارى جهودنا في عرض كل ما يخص أمراض صمامات القلب وعلاجها.

كيف تعمل صمامات القلب؟

قبل التطرق إلى أمراض صمامات القلب وعلاجها، من الحتمي أن نعرف آلية عمل تلك الصمامات.

 

ينقسم القلب إلى أربعة غرف تهدف آلية عملهم إلى تزويد الشرايين بالدماء اللازمة المحملة بالأكسجين اللازم للحياة إلى باقي أعضاء الجسم بصورة منتظمة مع كل نبضة للقلب. 

 

دور الصمام الموجود بكل غرف من غرف القلب الحفاظ على اتجاه حركة الدم في اتجاه واحد فقط، وضمان عدم عودته إلى الاتجاه المعاكس، ما يعيق وصوله إلى أعضاء الجسم المختلفة.

اقرأ ايضا جراحة استبدال الصمامات بالقلب

ما الذي يحدث عند تضرر صمامات القلب؟

هل خطر في بالنا كيف يعمل ذلك القلب الذي تضمه أضلاعنا؟ وماذا يحدث إن تضرر  ذلك العضو الذي إذا صلح صلح الجسد كله؟ إن تضرر صمامات القلب الذي يؤدي إلى عدم تحرك الدم في اتجاه واحد يزيد من الضغط على القلب من أجل إمداده الجسم بالدم المطلوب. وقد تؤدي تلك المشاكل إلى:

 

  • تباطؤ وتيرة القلب، أو تسارعها ،أو عدم انتظامها. 
  • تباعد التوقيت بين انقباضات البطينين والأذينين.

على غرار ما سبق يمكن للمصابين بـ أمراض صمامات القلب الشعور أيضاً بضيق التنفس حتى مع المجهود البدني الضعيف، ذلك إلى جانب تورمات الأطراف السفلية نتيجة حدوث خلل في توزيع السوائل في الجسم (Water retention).

هل جميع أمراض صمامات القلب خلقية؟

ليس من الضروري أن يُصاب الفرد بـ أمراض صمامات القلب نتيجة المشاكل الخلقية، فهي قد تكون مُكتَسَبة من الإصابة بأمراض القلب المختلفة التي تُسبب أضراراً مباشرة أو غير مباشرة على صمامات القلب.

أسباب أمراض صمامات القلب

أنت بحاجة إلى معرفة الأسباب التي من شأنها أن تؤدي إلى الإصابة بـ أمراض صمامات القلب قبل التعرف على أنواع أمراض صمامات القلب وعلاجها.

تنقسم مسببات تلك الأمراض إلى مسببات خلقية ومكتسبة، ومن أبرز هذه الأسباب:

  • فشل عضلة القلب الذي قد يؤدي إلى تضخم الصمامات الرئيسية.
  • الإصابة بالتهاب الصمامات الناتج عن دخول الجراثيم إلى مجرى الدم بسبب الجروح المفتوحة.
  • الإصابة بالحمى الروماتيزمية الناتجة عن عدم علاج التهابات البكتيريا العقدية المكورة (Streptococcus) التي تسبب  أضرارًا بالغة للصمامات.
  • تلقي العلاجات الإشعاعية على منطقة الصدر.
  • الإصابة بأمراض الجهاز المناعي، مثل الذئبة الحمراء.
  • الإصابة بمتلازمة مارفان، وهي اضطراب وظيفي يُصيب النسيج الضام في الأطراف والجلد.
  • ارتفاع مستوى كوليسترول الدم.

تعرف أيضا على أمراض القلب

أنواع أمراض صمامات القلب

  • تتعدد أنواع أمراض صمامات القلب، وتنقسم إلى:
  • ارتجاع الصمامات: ينتج ارتجاع الصمامات عن عدم انغلاق الصمام بالكامل، ما يؤدي إلى ارتجاع الدم بالاتجاه المعاكس.
  • ضيق الصمامات: ينتج ضيق الصمام عن زيادة سُمك الصمام بما يمنع جريان الدم الطبيعي.

 

 

من المحتمل أن تُصاب صمامات القلب بكلًا من الارتجاع والتضيق، وهو ما يٌعد أمرًا شديد الخطورة.

 

علاج أمراض صمامات القلب

 هناك العديد من الطرق العلاجية لعلاج أمراض صمامات القلب، مثل:

1. إصلاح أو استبدال الصمامات

يلجأ الأطباء إلى إصلاح الصمامات المتضررة من خلال دعم الصمامات بأنسجة يتم إعادة تشكيلها لتساعد على انغلاق الصمامات. أما في حالة الاستبدال فيتم تغيير الصمام القديم بصمام جديد عوضاً عنه (قد يكون اصطناعي أو بيولوجي).

 يتم الاختيار بين الإصلاح أو الاستبدال بناء على عدة عوامل تشخيصية، من بينها التالي:

  • الحالة الصحية العامة للمريض.
  • مدى تطور أمراض صمامات القلب.
  • عمر المريض.

2. الأدوية العلاجية

يمكن علاج أمراض صمامات القلب باستخدام الأدوية التالية:

  • أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم.
  • أدوية علاج أمراض الشرايين .
  • العقاقير  المخفضة للكوليسترول والدهون الثلاثية.
  • أدوية علاج فشل القلب.

نصائح لتفادي الإصابة بأمراض صمامات القلب

على الرغم من أن بعض أمراض صمامات القلب خلقيةً كما ذكرنا مسبقاً، إلا أنه من الممكن الوقاية من الإصابة بالمرض (المكتسب) عن طريق تجنب بعض العادات الحياتية الخاطئة والاتجاه إلى تحسين نمط الحياة، وهو ما يتم عن طريق:

  • اتباع حمية غذائية صحية.
  • ممارسة الأنشطة الرياضية بانتظام.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • الابتعاد عن التوتر.

في الختام..

بعد أن تعرفنا على أمراض صمامات القلب وعلاجها نود أن نذكركم أن القلب هو العضو الرئيسي المسئول عن حياة باقي الأعضاء، فأحذر أن تتهاون في طلب المساعدة الطبية عند ملاحظة أي من الأعراض الأولية للمرض، وهو الأمر الذي قد يتسبب في حدوث مضاعفات خطيرة.