وفقاً لإحصائية أجرتها منظمة الصحة العالمية يُصاب أكثر من مليوني ونصف شخصاً سنوياً بالسكتات القلبية نتيجة ارتفاع نسبة الكوليسترول والدهون الثلاثية -غير المُعالجة- بسبب الحميات الغذائية الخاطئة التي تعتمد على الوجبات سريعة التحضير وقلة ممارسة الرياضة، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى كارثة إن لم يتم التعامل مع المشكلة بحزم!

 

تُرى هل أعراض الكولسترول والدهون الثلاثية يُمكن أن تُلاحظ بسهولة -لاسيما في المراحل الأولية- أم أن المصادفة هي الطريق الأشهر لاكتشاف المشكلة؟

للحجز و الاستعلام في مركز الدكتور أسامة عباس

ما هو الفرق بين الكوليسترول والدهون الثلاثية؟

لمعرفة أعراض الكولسترول والدهون الثلاثية ينبغي التعرف أولاً على الفرق بينهما.

 

يختص كل منهما بوظيفة تُساعد الجسم على الحياة، وكحال جميع الأشياء خلقها الله بقدر، إن قلت أو زادت عن منسوبها الطبيعي أحدثت خللاً في الوظائف الحيوية للجسم.

 

يُستخدم الكوليسترول لبناء الخلايا في الجسم والمساعدة على إنتاج هرمونات معينة، نقصد أن الكوليسترول يعتبر أحد مواد بناء الجسم. بينما الدهون الثلاثية تُعتبر ناتج حرق الدهون في عملية التمثيل الغذائي لتوليد الطاقة التي يحتاجها الجسم.

 

تلخيصاً لما سبق: يدخل الكوليسترول في إتمام العمليات الحيوية بالجسم، بينما يتم استهلاك الدهون الثلاثية لمنحه الطاقة.

 

لكن ماذا يحدث إن زاد كل منهما عن الحاجة مع تناول الفرد الأطعمة ذات الدهون المُشبعة؟

 

تعتبر تلك الدهون ذات طبيعة شمعية، الأمر الذي يعيق تحركها في مجرى الدم، فتتجمع تلك الدهون بمرور الوقت مؤدية لانسداد الشرايين.

أعراض الكولسترول والدهون الثلاثية (الأعراض الأولية)

تظهر أعراض ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية معبرة عن نفسها ومعلنة عن وجود إصابة  بالفعل تُحتم وجود خطة علاجية مًحكمة في أسرع وقت.

 

لكن على الرغم من سهولة اكتشاف ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية إلا أن أعراضها الأولية قد تتماشى مع العديد من الأمراض الأُخرى، لذا ينبغي أن لا يستهين المريض بأي من الشكاوى التالية ويُسرع حينها في استشارة الطبيب على الفور، من بين تلك الشكاوى ما يلي:

 

  1. الدوار، يصف المريض شكواه قائلاً: “أشعر أن الأرض غير ثابتة”.
  2. آلام الرأس والأذن نتيجة قصور تدفق الدورة الدموية عن القدر المطلوب.
  3. عدم انتظام دقات القلب.
  4. آلام بالصدر تظهر على فترات متباعدة.

 

أعراض الكولسترول والدهون الثلاثية (الأعراض الحادّة)

على الأغلب بظهور تلك الأعراض يكون المريض قد وصل لمرحلة متقدمة من المرض بما يتسبب في حدوث مضاعفات بالفعل، حينها يبدأ الأطباء في علاج المشكلة أولاً، ثم البدء في وصف العلاجات المعروفة طبياً بالـ “ستاتينات” (Statins).

 

نذكر من بين الأعراض الأكثر حدة ما يلي:

 

  • ضيق التنفس الناتج عن انسداد الشرايين.
  • السكتات الدماغية بسبب قصور الدورة الدموية.
  • التهابات البنكرياس بسبب تجمعات الدهون (Pancreatitis).
  • تضخم الكبد والطحال.
  • أورام صفراوية حميدة تًسمى طبياً (Eruptive xanthomas) وهي عقيدات صغيرة بحجم “الحسنة” غير مؤلمة تظهر في الأرداف والفخذين.

  • ظهور لويحات صفراء تُسمى  (Xanthelasmas) وهي تُشبه ترسبات الدهون التي تظهر على جفن العين.

علاج أعراض الكولسترول والدهون الثلاثية

هل هُناك علاج نهائي للكوليسترول؟ بالتأكيد هذا ما يشغل ذهنك الآن ..

إذا نظرت إلى نصف الكوب الممتلئ ستجد أن الله جعل لكل داء دواء.. ولكل إصابة خطط علاجية أثبتت فعاليتها في القضاء على العديد من الأمراض. الكوليسترول والدهون الثلاثية إحدى تلك الأمراض التي يُمكن التخلص منها وإعادة نسبة الكوليسترول والدهون لمعدلاتها الطبيعية في الدم، وذلك عبر:

  1. اتباع نمط علاجي مناسب أو الجمع بين عدة أنواع من علاجات الكوليسترول اعتماداً على حدة الأعراض وعمر المريض ونسبة ارتفاع الكوليسترول في الدم. من ضمن تلك الأدوية الشائعة ما يلي:
  • ستاتينات (Statins): هو الدواء الأكثر شيوعًا لخفض مستويات الكولسترول والدهون الثلاثية في الدم.
  • الفيبرات (Fibrates).
  • نياسين (Niacin).
  • الدمج بين النياسين والستاتينات.

 

  1. تناول بعض المكملات الغذائية مثل: الأوميغا 3 التي تُساعد على انخفاض معدلات الدهون.

 

بجانب تلك البروتوكولات العلاجية دائماً ما يصف الطبيب حميات غذائية صحية لمدة 3 أشهر وبعدها تُعاد الفحوصات مرة أُخرى لمعرفة المعدلات الجديدة.

 

كيفية تفادي ظهور أعراض الكولسترول والدهون الثلاثية

إن الوقاية دائماً ما تكون خيرًا من العلاج . يمكننا جميعاً تجنب ظهور أعراض الكولتسرول والدهون الثلاثية عبر اتباع الإرشادات التالية:

 

  • ممارسة الرياضة على الأقل نصف ساعة يومياً.
  • تجنب جميع المنتجات التي تحتوي على التبغ الذي من شأنه زيادة خطر الإصابة بالكوليسترول.
  • الحفاظ الدائم على الوزن المثالي.
  • الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالألياف لأنها تُعتبر مثيلاً لأدوية الستاتينات ويُمكنها خفض معدلات الكوليسترول فور ارتفاعها عبر امتصاصها، إذ تُشبه الألياف “الإسفنج الليفي” التي تمتص الدهون أثناء غسل الأطباق، هكذا أيضاً العلاقة بين الألياف والدهون في الجسم.
  •  استبدال الدقيق الأبيض بالقمح دائماً.
  • الحرص على  تناول الأسماك بديلاً عن اللحوم الحمراء لأنها منخفضة الدهن مقارنة باللحوم الحمراء.

للحجز و الاستعلام في مركز الدكتور أسامة عباس

إلى هنا ينتهي مقالنا بعنوان “أعراض الكولسترول والدهون الثلاثية” نتمنى أن يكون المقال قد استوفى ما كنت ترغب في معرفته، ولمزيد من المعلومات يمكنك زيارة عيادات الدكتور أسامة عباس -استشاري جراحات القلب- عبر العناوين الموضّحة على الموقع.