التهاب اللوزتين من أكثر الأمراض التي تُصيب الأطفال أصحاب الأعمار الصغيرة شيوعاً، وقد تصيب الطفل الواحد أكثر من مرة. وعادة لا يهتم الأهل بذلك الالتهاب ولا يعتبرونها مرضاً حقيقياً نظراً لشيوعها بين الأطفال كافة، لكن هل يدرك أولئك الآباء والأمهات أن هذا الالتهاب البسيط قد يؤدي إلى مشكلة خطيرة على القلب، وإصابته بالروماتيزم؟ 

 

فيما يلي نتحدث عن واحد من أهم اسباب الإصابة بالحمى الروماتيزمية، إلى جانب ذكر أشهر أعراض الروماتيزم  في القلب ومضاعفاته على الجسم.

للحجز و الاستعلام في مركز الدكتور أسامة عباس

ما هي أعراض الروماتيزم في القلب وكيف تحدث الإصابة به؟

يُصاب الأطفال بالحمى الروماتيزمية نتيجة الإصابة المتكررة بالتهاب اللوزتين وإصابتها بالميكروب السبحي، والذي يلعب دوراً خاصًا في إفراز مواد ونواقل كيميائية تؤثر على صمامات القلب وآلية عمله، ما ينتج عن الإصابة بالحمى الروماتيزمية.

 

  • تظهر أعراض الروماتيزم في القلب في صورة :
  • ضيق النفس أو انقطاعه خاصةً عند الاستلقاء لما تسببه تلك الحمى من تأثير سلبي على الصمامات مما يُصيبها بالانسداد الجزئي وصعوبة مرور الدم بها. 
  • ألم شديد في الصدر، والذي قد يكون مرتبطاً بعدم قدرة القلب على ضخ الدم لسائر الأعضاء الأخري على نحوٍ صحيح.
  • التهاب عضلة القلب، وفي أغلب الأحيان ينتج هذا الالتهاب عن الإصابة بالعدوى البكتيرية أو الفيروسية، والذي قد يؤدي إلى فشل عضلة القلب ككل والتعرض للنوبات القلبية المفاجئة.
  • ضيق أحد الصمامات أو إصابتها بالارتجاع المفاجيء، ومن أكثر صمامات القلب إصابة هو الصمام الميترالي، يليه الصمام الأورطي، ثم الصمام ثلاثي الشرفات.

 

كذلك قد تظهر أعراض الروماتيزم في القلب بشكلٍ مؤقت في صورة اضطراب نبضات القلب وخفقانه الشديد، وفقدان القدرة على التوازن والإغماء المتكرر، وضيق التنفس واللهاث عند بذل أدنى مجهود ممكن.

 

كيفية اكتشاف الإصابة وتشخيص أعراض الروماتيزم في القلب

عند الشعور بأي من اعراض الحمى الروماتيزمية في القلب -السابق ذكرها أعلاه- ينبغي استشارة طبيب متخصص والذي يجري عدة فحوصات، من أهمها الفحص الإكلينيكي عن طريق السماع إلى نبضات القلب عن كثب وتحديد إذا ما كان هنالك أي تغير غير طبيعي طاريء عليه، بالإضافة إلى معرفة تاريخ العائلة مع المرض وتحديد إن كان قد أُصيب أحدهم بالحمى الروماتيزمية في القلب سابقاً.

 

بعد إجراء الفحص الإكلينيكي يُجري الطبيب المزيد من الفحوصات التي تُمنكه من التأكد من التشخيص الصحيح، وهي إجراء تحليل روماتيزم القلب وأخذ عينة من دم المريض وخذعة من الحلق لفحصهما معملياً والكشف عن الميكروب السبحي الذي هو أساس الإصابة بالحمى الروماتيزمية.

اقرأ ايضا أمراض صمامات القلب و علاجها

هل يُشفى مريض روماتيزم القلب؟

عادةً لا يتم القضاء على المرض نهائياً، إنما يعمل أطباء القلب على زيادة فرص المريض في التعايش مع الإصابة دون أن يُعرضوا لمضاعفات أكثر خطورة، وذلك عن طريق:

  •  وصف مجموعة من الأدوية و حقن روماتيزم القلب التي تحتوي على مضادات حيوية تساعد المريض على تجنب الإصابة بالبكتيريا والفيروسات المختلفة.
  • الاهتمام بنظافة الأسنان والفم والتخلص من البكتيريا التي تصل إليها أولاً بأول.

 

هل روماتيزم القلب يؤثر على الحمل؟

من الطبيعي أن تشكل مضاعفات الحمى الروماتيزمية من تضييق أو ارتجاع على صمامات القلب لدى المرأة الحامل، وأثبتت الإحصائيات استطاعة السيدات الحوامل استكمال حملهن من خلال اتباع بعض التعليمات والنصائح التي يقدمها لهم الأطباء، مثل:

  •  الراحة التامة. 
  • تناول علاج روماتيزم القلب بالجرعات المحددة في مواعيدها.
  • المتابعة المستمرة مع الطبيب وإجراء الفحص بالسونار دورياً للتأكد من نمو الطفل جيداً.

للحجز و الاستعلام في مركز الدكتور أسامة عباس

إلى هنا نكون وضحنا كافة أعراض وعلامات الروماتيزم في القلب، وأجبنا عن سؤال: “هل مرض روماتيزم القلب خطير؟ وكيف يُمكن التعايش معه؟”، سائلين الله السلامة لجميع المرضى.